ابن الجوزي

110

فضائل القدس

الباب الثّالث عشر في غزاة موسى ارض بيت المقدس قال علماء السير : امر اللّه عز وجل موسى وقومه بالسير إلى أريحا . وهي أرض بيت المقدس . قال السدي « 1 » : فساروا حتى إذا كانوا قريبا منها ، بعث موسى اثني عشر نقيبا من جميع أسباط بني إسرائيل ليأتوا « 2 » بخبر الجبارين ، فلقيهم عوج « 3 » فأخذ الاثني عشر فجعلهم في حجزته « 4 » ، وعلى رأسه حمل حطب ، فانطلق بهم إلى امرأته ، فقال : انظري إلى هؤلاء الذين يزعمون أنهم يريدون قتلنا ، فطرحهم بين يديه ، فقال : ألا أطحنهم برجليّ ؟ قالت : لا بل خل عنهم حتى يخبروا قومهم بما رأوا ، فلما خرجوا قال بعضهم لبعض : يا قوم انكم إن أخبرتم بني [ 37 ] إسرائيل خبر القوم رجعوا عن نبي اللّه ، ولكن اكتموا وأخبروا نبي اللّه . فانطلق عشرة

--> ( 1 ) انظر تفسير الطبري 6 : 114 . ( 2 ) في الأصل لياتونه . ( 3 ) ملك باشان الأموري وهو من سلالة الرفائيين وامتد ملكه من وادي أرنون إلى جبل حرمون وكان جبارا شديد البأس ( تثنية 3 : 1 - 11 ) و ( يشوع 12 : 4 ، 5 ) . ( 4 ) غير منقطة بالأصل والحجزة معقد الإزار .